مختبر

عن نشوة الانسجام (2)

د.عبدالله المنيري

الانسجام عبارة عن حالة ذهنية يدخل فيها الإنسان عندما يقوم بإنجاز مهمة ما.هناك صفتان مهمتان للدخول في مرحلة الانسجام، وهي أن تملك المهارة المناسبة لإنجاز تلك المهمة، وفي نفس الوقت تمثل تلك المهمة تحدياً حقيقيا لك. لجعل الموضوع أكثر وضوح دعونا نتخيل أربعة سيناريوهات:

  1. أن المهمة لا تستدعي أي مهارة وهي مهمة سهلة جدا لا تنطوي على أي صعوبة تذكر. أقرب مثال لذلك عندما تنغمس فقط في متابعة وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها لساعات لا تحتاج مهارة ولا يوجد تحدٍ. إذا كنت تقوم بهذه الأعمال فأنت تكون في مرحلة ذهنية تسمى ب اللامبالاة Apathy
  2. أن تملك مهارات عالية جدا ولكن المهمة التي تقوم بها لا تمثل أي تحدٍ لك. على سبيل المثال أن تمتلك مهارات متقدمة في مجال تحليل البيانات ولكن عملك يتطلب فقط إدخال البيانات في أكسل (وما أكثرها من مهارات معطلة خلوني ساكت أحسن) إذا كنت تقوم بمثل هذه الأعمال فأنت تدخل في حالة ذهنية توصف بـ الملل Boredom
  3. أن تكون المهمة صعبة جدا وفي نفس الوقت أنت لا تملك المهارة المطلوبة لإنجازها بشكل جيد. مثال على ذلك أن يُطلب منك كتابة تقرير باللغة الإنجليزية في حين أن مهارة الكتابة معك لا تناسب هذه المهمة. (ولو أنه البركة في جوجل، عند بعض الناس!!) مثل هذه المهام تُدخل المرء في حالة القلق anxiety
  4. أنت تملك المهارات المناسبة وتكون المهمة تحديا جديدا بالنسبة لك. كأن تكون مبرمجا وأمامك مهمة برمجة تتطلب تركيزا عاليا. مثل هذه المهام تدخلك في مرحلة ما يعرف “نشوة الانسجام” Ecstasy.

وقف الدكتور الثالث مشدوهاً وهو يشاهد القطار حاملا زميليه بعيدا وهو لا يعلم هل يبكي أم يضحك؟ أخيراً انفجر ضاحكا. سأله أحدهم: لماذا تضحك وقد فاتك القطار؟ قال اثنان من زملائي أتيا لتوديعي في محطة القطار. هما ركبا القطار وأنا بقيت!!! (العبرة لا تنسجموا كثيرا عندما تكونون في محطات القطارات).

دمتم بود وب(انسجام)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق