رأس المال

الصالات الرياضية لا تحب روادها

 

عند بداية كل عام يضع كثير من الناس أهدافهم المعرفية والصحية والاقتصادية، وتأتي على رأس قائمة الأهداف الصحية الاشتراك في نادٍ للياقة البدنية، هذا الحماس الكبير والأمل بالتغيير يقابله عروض مغرية تقدمها أندية اللياقة البدنية وبناء الاجسام، وعند تطابق رغبات العرض والطلب تتم الصفقة التجارية على شكل خدمة تقدمها الصالة للزبون، ولكن في حقيقة الأمر أن نموذج العمل يتم بطريقة معاكسة تماما، فالنادي يتمنى عدم استفادة الزبون من الخدمة وكذلك الزبون يدخل في دوامة التأجيل وتسويف الاستفادة من الخدمة.

ولمعرفة أسباب عدم رغبة الصالات الرياضية بالتزام عملائها في الحضور فيكمن في الآتي:
– عدد الاشتراكات تفوق كثيرا الطاقة الاستيعابية للصالة الرياضية
– قلة الحضور يضمن استدامة الخدمات وتقليل تكلفتها
– عدم انضباط الزبائن في الحضور يسمح بتقديم عروض جديدة
– الاتصال بالزبائن المسوفين وطلب تجديد خدمات اشتراكهم

أما الزبائن الذين يشتركون في الصالات ولا يرغبون في الذهاب إليها فهي للأسباب الآتية:
– قلة الوقت والانشغالات اليومية
– الخوف من نظرات رواد الصالة لجسم الزبون
– الاشتراك مبني على أمل أن يجبره مبلغ الاشتراك على الالتزام
– طول مدة الاشتراك نصف السنوية أو السنوية والتي تعطي المجال للتسويف

يعتقد كثير من الناس أن الاشتراك سنويا بقيمة 300 دولار صفقة ناجحة مقارنة ب 5 دولار لكل زيارة، ولكن في حقيقة الأمر أن معظم الناس لا تذهب للصالة في السنة إلا بعدد أصابع اليد وبالتالي يخسر المبلغ رغم العرض المغري وتكسب الصالة من تقديم خدمة غير مستغلة، وعند انتهاء السنة يأتي الاتصال من الصالة كدعوة لتجديد الأمل في عرض سنوي جديد مغرٍ ومحدود الفترة.
فهل أنت من الراغبين في تجديد الأمل مع الصالات الرياضية بعد انقضاء جائحة كورونا؟

ناصر الحارثي

المصادر:
https://www.better.org.uk/content_pages/top-gym-excuses
https://www.theatlantic.com/business/archive/2012/01/this-is-why-you-dont-go-to-the-gym/251332/

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق