إنسانياتمختبر

الطاعون و كورونا.. تكرار تاريخي

نُشِر كتاب (الموت الأسود) للمؤلف جوزيف بيرن عام ٢٠٠٤، ولا يملك القارئ حين يطالعه إلا أن يتعجب وهو يقارن بين ما يصفه الكتاب إبان انتشار الطاعون قبل ٥ قرون وما يحدث الآن وقت اجتياح وباء كورونا، وسنستعرض لكم بعض ما ذكر:

  • رغم أن كثيراً من أساليب الوقاية كانت بدائية أو خرافية كحرق البارود وتدخين التبغ، إلا أن العزل أو التباعد المجتمعي بالاصطلاح المعاصر كان رغم ندرته حاضراً في زمن تفشي الطاعون، حيث يحكي الكتاب عن بَقّال حبسَ نفسه وزوجته وبناته الثلاث في منزلهم وكان قد خزّن مؤناً وافرة من الطعام والشراب، رغم عدم وجود إحصائيات ورسوم بيانية بالمعنى العلمي الحديث إلا أن البقال استند إلى كشوف الوفيات وما أشارت إليه من تحركات جغرافية للعدوى ثم قرر الانتقال إلى احدى الضواحي المعافاة من المرض.
  • أحد أساليب الردع لمخالفي العزل التي رأينا بعض الدول تطبقها بصرامة هو أسلوب الضرب بالعصي، وينقل لنا الكاتب ما أقره البرلمان بإنجلترا عام ١٦٠٤م (يمكن جلد الشخص المعافى الذي وُجد في الخارج بصورة غير شرعية)
  • وبخصوص الغذاء المجاني الذي توفره الدولة حالياً للمناطق المنكوبة نجد وصفاً مشابهاً (اشتكى عمدة ليستر إلى إيرل من أن الأموال المخصصة لدعم الفقراء المحبوسين لا تأتي بسهولة وأن نفقات الطاعون ارتفعت إلى ٥٠٠ جنيه).
  • في الصفحة ٢٤٥ (أضعف الموتُ والفِرارُ الحكوماتِ المحليةَ.. شغرت الوظائف وتوقفَ جمعُ الضرائب ولم تُحفظ السجلات وتوقف استخدام الموظفين ودفعُ الرواتب).

 السلع والأشخاص المشتبه بأنهم يحملون الطاعون يتم وضعهم في محاجر خاصة وقد أسميت كرنتينا Quarantine  لأنها تفرض عزلاً لمدة 40 يوماً Quaranta”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق