إنسانياترأس المال

لماذا يتجنب الإنسان الثري التعاطف مع الأزمات

لماذا لا يستطيع الإنسان الثري تقديم “مبدأ التعاطف” Empathy Principle للآخرين عموما وخلال فترة الأزمات خصيصا؟ لماذا ينأون بأنفسهم عن مسؤوليتهم المجتمعية؟ ولماذا يمارسون نوعا من الأنانية؟

شرح بيتر جوزيف في كتابه The New Human Rights Movement  الأسباب هذه كالآتي:

 

  • الذين يحققون نجاحًا ماليًا كبيرًا في الأعمال التجارية يميلون إلى أن يكونوا عديمي الرحمة أو أقل حساسية، وقد قيل: كلما كنت أكثر اهتمامًا وتعاطفًا، قل احتمال نجاحك في الأهداف الرأسمالية.
  • الإنسان الثري  خلال حياته يكون مشغولا طوال الوقت بتحقيق أهدافه المالية Hit the target والتركيز على مصلحته الذاتية مهم جدا في عملية المنافسة الاقتصادية، والتي تتم مكافأتها بشكل متزايد عندما يتسلق المرء السلم الاجتماعي والاقتصادي

 ويطلق البعض على ذلك” فجوة التعاطف”  Empathy Gap وتتبنى رؤية” فجوة التعاطف” هذه عدم تعرض الأغنياء لمحنة الناس العاديين وللمكابدات والتغيرات النفسية التي تعزز ” اللامبالاة الاجتماعية “. 

 

  • الإنسان الثري  يعيش يوميا حالة سباق مع التدفق اليومي للمال، ومعظم حياته تتمحور حول الكسب لا غير، ويرى الآخرين أهدافا لمضاعفة ثروته، وليسوا أهدافا لاستنزافه عبر التبرع أو المساعدة
  • يتميز أقرانه الذين يختارهم بمستوى عالٍ من الأنانية المفرطة أيضا، ويقرؤون الكتب نفسها، لاحظ: كتب المال والاقتصاد والتنمية الذاتية، التي تحقق أهدافا مباشرة،
  • لا يقرؤون في الفلسفات التي أسست للعلوم الاقتصادية الحديثة وهم بالضرورة ليسوا ذوي ميول متصلة بالعلوم الإنسانية إلا ما ندر، بذلك لا يمكنهم بتاتا – مهما قدمت لهم من شروحات- فهم معنى تقديم تنازلات أو تعاطف لبني جنسهم.

إن الثراء في عالمنا العربي مختلف فهو غير مرتبطا بابتكار” منتج أو اختراع بعينه أو براءة اختراع، ويندر أن يكون الثراء بسبب “العصامية” بل بسبب عوامل سياسية وخلفيات اجتماعية، والإرث، وأحيانا الحظ أو الصدفة الجغرافية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق