رأس المال

من ينمو بسبب الآخر الحكومة أم الاقتصاد؟

هل ما تصرفه الحكومة هو ما يعزز نموها الاقتصادي أم العكس؟  هل النمو الاقتصادي هو ما يزيد من الصرف الحكومي؟

هناك ٤ نظريات رئيسة في هذا الموضوع وهي:

 

١- النظرية الأولى: زيادة حجم الحكومة يزيد من النمو الاقتصادي أو ما يسمى (رؤية كينيسيان Keynesian View).

٢- النظرية الثانية: تفترض عكس النظرية الأولى، فهي تقول أن النمو الاقتصادي يزيد من حجم الحكومات. وهذه الفكرة أتى بها (وانجلر Wanger  ١٨٨٣-١٩٥٨) وسماها قانون وانجر. ولكن رأينا في السنوات الأخيرة زيادة حجم بعض الحكومات دون أن يرافق ذلك نمو اقتصادي يذكر.

٣- النظرية الثالثة الوسطى ل Granger: والتي تقول أن كلًا من حجم الحكومة و حجم النمو الاقتصادي يحددان سوياً سمات كليهما وذلك بتقييم كل منهما على حدة.

٤- النظرية الحيادية: أقل النظريات شعبية. وهي تقول أن الحكومة والاقتصاد منفصلان عن بعضهما، لهذا لا يوجد أي تأثير لكل منهما على الآخر.

 

أي النظريات أصح؟

 

بمقارنة عدد من دول العالم المتقدمة والنامية وعلاقة الاقتصاد بها وبحجم نموها يمكن ترتيب النظريات حسب الأكثر انتشارا على مستوى العالم كالآتي:

 

١- المرتبة الأولى تحصدها النظرية الثانية ل Wanger التي تقول أن غالبية الدول يزيد حجم حكوماتها بحجم النمو الاقتصادي.

٢- المرتبة الثانية تحصدها النظرية الثالثة Granger وهي النظرية الوسطية التي تقول أن كلًا من حجم الحكومة و حجم الاقتصاد يتأثران ببعضهما.

وخلاصة البحث أنه ينفي النظرية الرابعة أو النظرية الحيادية. فالبحث في علاقة الاقتصاد مع مختلف الدول المتقدمة والدول النامية كانت كلها تعزز وجود علاقة بين حجم الحكومة وحجم الاقتصاد. فلا يمكننا القول أنهما منفصلان وينبغي عدم مقارنتهما ببعضهما. ولكن مدى التأثير يختلف باختلاف وضع هذه الدول وموقعها في الاقتصاد العالمي والسياسات التي تتبعها.

fatma.bint.nasser@gmail.com

المصدر: https://journals.sagepub.com/doi/full/10.1177/2158244019877200

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق