إنسانيات

من علامات الوعي القرائي

ليس هنالك اختلاف على مدى أهمية وضرورة القراءة للإنسان المتحضر، وعلى أنها تسمو بوعيه وترتقي بفكره وتحسن من ذائقته، خاصة إذا ما كانت قراءة حرة وغير متحيزة ولا موجهة لتثبيت آراء وقناعات معينة منغلقة على ذاتها.

وهنا سوف نستعرض بعض العلامات التي تدل على حيازة القارئ للوعي وارتقائه بروحه وذلك بعد مرور فترة من المواظبة على القراءة.

١- الإحساس بخفوت التعصب للدين والمذهب والقومية والجنس. فالقراء الحقيقيون يميلون لتقبل الناس بجميع أطيافهم وفئاتهم، ويدركون حقيقة تشارك الناس المختلفين في إرث فكري واحد أنتجته البشرية عبر تاريخها وباختلاف شعوبها ودياناتها.

٢- عدم الخوف من الاطلاع على الأفكار الجديدة، حيث إن القارئ كلما تعمق في قراءاته وتوغل في استكشاف نواحٍ جديدة في العلم والفكر والأدب، أدى ذلك إلى زيادة فصوله وشغفه لمعرفة ما خفي عنه من آراء والنظر بعيون مختلفة إلى مواضع الفكر التي لم يكن يلقي لها بالاً من قبل.

٣- التعامل مع المواضيع بعيدا عن شخصية الكاتب. أي أن القارئ سوف يتعود على فصل رأيه في الفكرة عن موقفه من صاحبها، وسوف يتعود على النقاشات والحوارات التي تتم برقي وبدون تجريح من أي طرف لآخر.

٤- إدراك القارئ لمدى جهله وأنه غير مطلع على الكثير من الأشياء. فاتساع فضاءات المعرفة ولامحدودية عوالم الكتب لا يدركها إلا من له باع طويل في القراءة والبحث والاطلاع.

safari3000z@gmail.com

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق