إنسانيات

الاحتراق الوظيفي

يحدث الاحتراق الوظيفي عندما ينتاب الموظف شعور هائل بفقدان السيطرة على سلوكه ومشاعره وصحته، ولا يحدث هذا الاحتراق بشكل مفاجئ دون سابق إنذار بل يحدث نتيجة عدد من الأعراض والعوامل المسببة لهذا الاضطراب، لذلك تعد عملية الاحتراق مثل فوهة البركان التي تعصف بالموظف جسديا وعاطفيا وسلوكيا فيتجه إلى الانهيار أو الاستقالة أو حتى الانتحار، كما تجدر الإشارة إلى تباين العوامل المؤدية إلى الاحتراق من شخص لآخر. ومن أبرز علامات الاحتراق الوظيفي هو الشعور بعدم الرضا عن النفس سواء في العمل أو في الحياة الشخصية، والميل لاكتساب عادات مضرة بعد انتهاء الدوام كالأكل بشراهة وشرب الكحول والنوم الزائد أو الأرق المستمر، ويأتي الاحتراق الوظيفي على شكل طيف من الأعراض والتي يصعب تمييزها عن حالات مشابهة كالشعور بالقلق والإرهاق والاكتئاب، يعتقد بعض الناس أن الإجازة هي الحل الأمثل لعلاج الاحتراق الوظيفي ولكنها في الحقيقة مخدر مؤقت لحالة الاحتراق الوظيفي ما تلبث أن تعود عند الرجوع لجو العمل، وتراكم هذه الأعراض المؤدية للاحتراق قد تؤدي إلى الضغوط النفسية الشديدة والإرهاق المستمر والإصابة بالأمراض المزمنة، وتتباين طرق التعامل مع الاحتراق الوظيفي بتباين الأشخاص والأسباب المؤدية والأعراض ولا يوجد حل ناجع مباشر ولكن يمكن التقليل من آثار الاحتراق من خلال تخفيف الضغوط النفسية واستشارة الطبيب النفسي وطلب دعم ومساندة المقربين من حولك وكذلك الاسترخاء والتمارين الرياضية والنوم الكافي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق