Uncategorized

أمراض سياسية

نعم هناك أمراض للعمل السياسي من وجه نظر المفكر عبدالإله بلقريز والتي لا تعاني منها السلطة فقط، بل تعاني منها الأحزاب السياسية كذلك. وقد تناول الكثير من المفكرين موضوع نقد السلطة وإبراز عللها وأمراضها. ولكن يندر أن نرى من يحلل أمراض الأحزاب السياسية.

هناك 10 أمراض تعانيها الأحزاب السياسية في الوطن العربي وهي:

1- الدوغمائية والنصية: تعني باختصار حالة التعصب والجمود الفكري التي تجعل الأحزاب تقدس النص التي تؤمن به مهما كانت منطلقاتها دينية أم غيرها. وعند ثبات فهم النص مع تغير أحوال الواقع فإن الأحزاب تكون جامدة غير قادرة وقابلة على تقديم الحلول، بل تسعى إلى فرض آرائها فرضاً.

2- الدعوية: تعاني معظم الأحزاب من الدعوية في التسويق لأفكارها. أي أنها تسوق لأفكارها بصفتها أفكارًا حصرية لتحقيق الخلاص. وقد تنجح في استقطاب الناس بهذا الإغراء، ولكن عند نجاحها تظهر سوءاتها من علل وعيوب. ولهذا تخيب آمال الشعوب.

3- العدمية السياسية: النظر إلى الماضي والحاضر المستقبل بشكل عدمي خالٍ من المعنى.

4 – الإقصائية: علة خطيرة تتمثل في القفز على الفئات المختلفة وإقصائها والدوس عليها إن تطلب الأمر في سبيل تحقيق غايتنا فقط.

5- الشعبوية: وهي نزعة تقدس ما ينطقه الشعب فقط وكأنه حق لا يأتيه الباطل.

6- الانتهازية: ظاهرة حديثة على أعضاء الأحزاب تتمثل في السعي لتحقيق مكاسب شخصية بأي وسيلة.

7- العنف السياسي: مرض قديم. وهو كل فعل مؤذٍ تستخدمه الأحزاب لتحقيق مآربها: كالاستئثار بالسلطة ونشر الرعب في صفوف مؤيدي الخصم.

8- المركزية البيروقراطية: مرض متفشٍ وهو الجمع بين السلطات الحزبية ومصادر القرار داخل الهيئات القيادية.

9- الانشقاقات السياسية: بمجرد نشوء النزاعات والاختلافات وفي غياب جو الحوار ينشق كل مختلف مؤسساً حزبه الخاص. وهنا يبدأ الشقاق بين أفراد البيت الواحد.

10- العفْوية: ممارسات تلقائية، خالية من الحكمة والتريث السياسي.

fatma.bint.nasser@gmail.com

 

المصدر: كتاب: نقد السياسة في أمراض العمل السياسي، سنة النشر:2019، المركز الثقافي للكتاب- الدار البيضاء – المغرب

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق