إنسانيات

الإسلام والغرب.. إشكاليات المقارنة

يكاد لا يمر يوم إلا ونقرأ مقالا أو صورة أو تعليقا يستخدم فيه المتحدث أسلوب المقارنة بين العرب والغرب أو الإسلام والغرب، ويتميز هذا الطرح بأسلوبه الجاذب لانتباه القاريء والمستمع، مما يمنح للقضية المطروحة بعدا آخر، والذي يميل عادة إلى استخلاص النتائج والدلالات والأحكام بأسلوب الموازنة والمفاضلة بين الأشياء.

إن المُشكل الأساسي في هذه المقارنات أنها مبنية على بعد أيدولجي يهدف إلى إيجاد مخرج وحل أمام الإرث التاريخي المتمثل في الحضارة الإسلامية والحروب الصليبية والاحتلال الغربي، وبين النظرة المستقبلية وأزمتها في الاعتماد الكبير بمختلف الجوانب الحياتية على الآخر، وإمكانية إعادة أمجاد الحضارة العربية والتخلص من الهيمنة الغربية، والأصل ألا يبنى تحليل واقعنا على المقارنات والسعي الدائم والإصرار المستمر لإثبات أننا المجتمعات الأفضل أخلاقيا والأكثر سموا، بل في حلحلة القضايا والتعرف عليها بشكل أكبر وبدون حرج، ودراسة أهم مشاكلنا الاجتماعية وتفكيكها وإيجاد الحلول المناسبة وبعدَها يمكننا الالتفات إلى المجتمعات الأخرى دون حساسية مفرطة مدركين في الآن ذاته المثل الذي يقول ” لا توجد حلة بلا علة”، ولكن هناك علل مجتمعية محدودة الانتشار وعلل مستفحلة الانتشار.

m056058@gmail.com  

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق