مختبر

غذاء على مقاسك وبدون ندم

من أهم التحديات التي تواجه البشر في العصر الحديث هو اضطراب الطعام والصراع الذي يعيشه الفرد بين ما يشتهيه وبين ما يجب أن يأكله، لذا انتشرت أمراض السمنة وفرط الطعام وكذلك فقدان الشهية لتغزوا الأسواق ووسائل الإعلام العديد من الإعلانات حول برامج حمية تحقق أهدافك المنشودة، ولكن مفعول هذه الإعلانات سرعان ما يتلاشى أمام طاولة الطعام في المطاعم والبيوت، إلا أن هناك دراسات علمية قد تحقق أمنيات البشر في تحقيق المعادلة الصعبة بين ما يشتهونه من وجبات وبين جسم صحي لا يعاني من اضطراب الأكل.

ففي ٢٠١٥ تم إثبات أن البشر يختلفون في التفاعل مع الغذاء، فقد تم فحص الدم ل ٨٠٠ شخص بعد أكلهم لنفس الوجبات. وأظهرت النتائج أن بعضهم يرتفع لديهم السكر بمجرد أكل الآيس كريم بينما آخرين يرتفع لديهم بشكل كبير إن أكلوا الأرز. في العشر سنوات قادمة سينتعش سوق (خدمات التغذية الجينية – nutrigenetics services) وسوف يتمكن الخبراء من اطلاع كل شخص على نوعية الأطعمة التي تناسبه وتلك الأخرى التي عليه تجنبها. وهذا سيجعلنا صحيين أكثر غير أننا سنرهق في اعداد وجبة مختلفة للكل فرد في العائلة.

المشكلة الحالية تتمثل في زيادة أكل الوجبات ذات السعرات العالية المليئة بالسكر والدهون، وهذا ما نشر البدانة في العالم وأصاب الكثير من الصغار والكبار بداء السكر من النوع الثاني. ما ستوفره التكنولوجيا في القادم من السنوات هو اعداد وجبات بذات المستوى من اللذة ولكن بكميات أقل من السكر والدهون.

#المصدر: مقالة بعنوان: مستقبل الغذاء: ماذا سنأكل في عام ٢٠٢٨؟ نشرته مجلة BBC science focus magazine

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق